حبيب الله الهاشمي الخوئي
271
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
كالأسباب والسّبب وهو الباب العظيم . ( 1 ) قال الشّارح المعتزلي : ويبعد رواية من رواه ذات ارتاج لأنّ فعالا قلّ أن يجمع على أفعال « انتهى » وأراد به أن أرتاج على تقدير جمعيّته واحدة رتاج وجمعه عليه قليل ، وفيه أنه يرتفع الاستبعاد بجعله جمعا للرتج حسبما قلنا وهو كثير . و ( دجى ) اللَّيل دجّوا ودجوا أظلم فهو داج وليلة داجية و ( سجى ) البحر سجوا سكن و ( الفجاج ) جمع الفجّ فهو الطريق الواسع بين جبلين و ( المهاد ) الفراش و ( عازه ) معازة غالبه قال سبحانه : وعزّني في الخطاب أي غلبني و ( دمّره ) تدميرا أهلكه و ( شاقّه ) مشاقّة وشقاقا خالفه وعاداه و ( ناواه ) أي عاداه واللفظة مهموزة وإنما لينها لملاحظة السّجع وأصلها من النواء وهو النّهوض لأنّ كلّ المتعاديين ينهض إلى قتال الآخر و ( العسف ) بالضمّ ضدّ الرفق . الاعراب قوله : إذ لا سماء إذ ظرف للزمان الماضي وملازم للإضافة إلى الجمل ، ولا بمعنى ليس ، وسماء اسمها وخبرها محذوف منصوبا على الاعمال كما هو مذهب أهل الحجاز ، أو سماء مرفوع على الابتداء وخبره موجود بالرّفع على الاهمال وهو مذهب بني تميم والأوّل أقوى ، وجملة والشّمس والقمراه مستأنفة ، وجملة يبليان في محلّ النّصب على الحال من ضمير دائبان ، وعدد أنفاسهم في بعض النسخ بجرّ أنفاسهم على إضافة العدد إليها وكونه اسما فيكون عطفا على آثارهم وفي بعضها بنصبها على كونه مفعولا لعدد وجعله فعلا مجرّدا من باب قتل أو مزيدا من باب التفعيل أي أحصى أنفاسهم وعلى هذا فتكون الجملة معطوفة على الجملة السّابقة ، وخائنة بالنّصب عطف على آثارهم أو أنفاسهم على الاحتمال الثّاني أو عدد على الاحتمال الأوّل ، وكذلك مستقرّهم ومستودعهم ، ومن الأرحام والظَّهور متعلَّق بالمستقرّ والمستودع على إرادة التّكرار وقوله : حتّى يكون قيد للمنفيّ أعنى يعن دون النفي .
--> ( 1 ) الرتاج ككتاب وهو الباب المغلق وعليه باب صغير ، ق .